السيد أحمد الموسوي الروضاتي
562
إجماعات فقهاء الإمامية
المبسوط ج 8 / القضاء على الغائب * القضاء على الغائب جائز مطلقا * إذا حضر رجل عند الحاكم فادعى على غائب حقا سمع الحاكم دعواه فإن أقام البينة سمعها الحاكم * إذا حضر رجل عند الحاكم فادعى على غائب حقا وأقام البينة وطالب بكتاب لحاكم البلد الغائب كتب له - المبسوط - الشيخ الطوسي ج 8 ص 162 ، 163 : القضاء على الغائب : إذا حضر رجل عند الحاكم فادعى على غايب حقا سمع الحاكم دعواه لجواز صدقه في ما يدعيه ، كما لو كان حاضرا ، فإن أقام البينة بما يدعيه سمعها الحاكم ، فإذا سمعها لم يخل المدعي من أحد أمرين إما أن يسأله القضاء بما ثبت عنده أو لا يسأله . فإن لم يسأله وقال قد اقتصرت على هذا القدر اكتب به إلى حاكم البلد الذي فيه الغايب كتابا ، كتب له ، فإن عرف عدالتهما كتب بعدالتهما ، وإن لم يعرف كتب وقال : حضرني فلان بن فلان فادعى على فلان بن فلان كذا وكذا ، وأقام به شاهدين فلانا وفلانا ، ليكون المكتوب إليه هو الباحث عن عدالتهما فيفعل هذا كل ذلك بلا خلاف . . . وأما إن كان حاضرا في البلد غير ممتنع من الحضور فهل له أن يقضي عليه وهو غايب عن مجلس الحكم أم لا ؟ قال قوم له ذلك ، لأنه غايب عن مجلس الحكم ، والصحيح أنه لا يقضي عليه لأنه مقدور على إحضاره ، والقضاء على الغايب إنما جاز لموضع الحاجة وتعذر إحضاره ، فالقضاء على الغايب يجوز عندنا في الجملة وعند جماعة . . . وتحقيق هذا أن القضاء على الغايب جايز بلا خلاف لكن هل يصح مطلقا من غير أن يتعلق على حاضر أم لا عندنا وعند جماعة يجوز مطلقا وعندهم لا يجوز . * إذا حكم رجل يصلح أن يلي القضاء بين اثنين ترافعا عنده وتراضيا بالحكم لزم حكمه - المبسوط - الشيخ الطوسي ج 8 ص 164 ، 165 : القضاء على الغائب : إذا ترافع نفسان إلى رجل من الرعية فرضيا به حكما بينهما وسألاه أن يحكم لهما بينهما جاز وإنما يجوز أن يرضيا بمن يصلح أن يلي القضاء ، وهو أن يكون من أهل العدالة والكمال والاجتهاد ، على ما شرحناه من صفة القاضي ، لأنه رضي به قاضيا فأشبه قاضي الإمام ، ولا فصل بين أن يرضيا به في بلد فيه حاكم سواه أو لا حاكم فيه الباب واحد لأنه إذا كان ذلك إليهما في بلد لا قاضي به كذلك في بلد به قاض . فإذا ثبت أنه جايز فإذا نظر بينهما فمتى يلزم حكمه في حقهما ؟ . . . فمن قال لا يلزم بمجرد الحكم كان لكل واحد منهما الخيار ما لم تراضيا به بعد حكمه فإذا تراضيا في ذلك الوقت لزم حكمه وهو الأقوى عندي ، لأن عليه إجماعا .